جلال الدين الرومي
363
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- فمتى يمكن قول الحق إلا تحت اللحاف ، معك " بالذات " أيها الغاصب ناري الطبع . - فيا من هزمت أنت ، ومت أنا من ضربات الملك ، ها أنا أقول لك : مات الملك . . مات الملك ، وأنا تحت ثيابك . - لقد امتلأ الحي بصيحات الأمير " الآخر " ورفسه الأبواب بالأقدام ، والشد والجذب . - ونهض الخلق خارجين من دورهم من على اليسار واليمين ، قائلين : أيها المقدم ، هذا هو أوان العفو والرضا . 3520 - إن ذهنه متيبس ، وعقله في هذه اللحظة أقل من عقول الأطفال وأفهامهم . - والزهد والشيخوخة صارا ضعفا فوق ضعف ، وهو على زهده ذاك ، ليس على سماحة وبسط . - ولقد تجرع الآلام ، ولم ير نفعا من رفيق ، وقام بأعمال كثيرة ، ولم ير نتيجة أو أجرا من عمله . - فإما أن عمله هذا لم يكن من أجل " العمل " ذاته ، أو أن حين الجزاء لم يحن بعد . - أو أن سعيه هذا كان مثل سعي اليهود ، أو أن الجزاء مرهون بوقته . 3525 - ويكفي الرجل ألما ومصيبة أنه بلا أهل في هذا الوادي الملئ بالدم - لقد قبع في ركن من داره شديد وجع العينين ، وقد عبس بوجهه ، وأرخى شدقيه . - فلا كحال يعتني به " ويعالجه " ، ولا عقل له ليسعى في أثر علاج وكحل .